مجمع البحوث الاسلامية
845
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والسّلام . ( 421 ) الزّجّاج : يجوز في ( حجّتهم ) الرّفع ، فمن رفع جعل ( حجّتهم ) اسم ( كان ) ، و أَنْ قالُوا خبر ( كان ) . ومن نصب ( حجّتهم ) جعل اسم ( كان ) ( ان ) مع صلتها ، ويكون المعنى : ما كان حجّتهم إلّا مقالتهم ائتوا بآبائنا . ( 4 : 434 ) الزّمخشريّ : فإن قلت : لم سمّي قولهم حجّة ، وليس بحجّة ؟ قلت : لأنّهم أدلوا به كما يدلي المحتجّ بحجّته ، وساقوه مساقها ، فسمّيت حجّة على سبيل التّهكّم ، أو لأنّه في حسبانهم وتقديرهم حجّة ، أو لأنّه في أسلوب قولهم : « تحيّة بينهم ضرب وجيع » ، كأنّه قيل : ما كان حجّتهم إلّا ما ليس بحجّة ، والمراد نفي أن تكون لهم حجّة ، ألبتّة . ( 3 : 513 ) نحوه البروسويّ . ( 8 : 451 ) الفخر الرّازيّ : قرئ ( حجّتهم ) بالنّصب والرّفع ، على تقديم خبر ( كان ) وتأخيره . [ ثمّ قال نحو الزّمخشريّ ] ( 27 : 270 ) نحوه أبو السّعود . ( 6 : 62 ) حجّتنا وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ . الأنعام : 83 مجاهد : هي : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ الأنعام : 82 . [ وفي رواية أخرى ] قال إبراهيم حين سأل : أيّ الفريقين أحقّ بالأمن ؟ قال : هي حجّة إبراهيم . ( الطّبريّ 7 : 259 ) الفرّاء : وذلك أنّهم قالوا له : أما تخاف أن تخبلك آلهتنا لسبّك إيّاها ؟ فقال لهم : أفلا تخافون أنتم ذلك منها ؛ إذ سوّيتم بين الصّغير والكبير والذّكر والأنثى أن يغضب الكبير إذ سوّيتم به الصّغير . ثمّ قال لهم : أمن يعبد إلها واحدا أحقّ أن يأمن أم من يعبد آلهة شتّى ؟ قالوا : من يعبد إلها واحدا ، فغضبوا على أنفسهم ، فذلك قوله : وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ . ( 1 : 341 ) الطّبريّ : وَتِلْكَ حُجَّتُنا قول إبراهيم لمخاصميه من قومه المشركين : أيّ الفريقين أحقّ بالأمن ؟ أمن يعبد ربّا واحدا مخلصا له الدّين والعبادة ، أم من يعبد أربابا كثيرة ؟ وإجابتهم إيّاه بقولهم : بل من يعبد ربّا واحدا أحقّ بالأمن ، وقضاؤهم له على أنفسهم ، فكان في ذلك قطع عذرهم ، وانقطاع حجّتهم ، واستعلاء حجّة إبراهيم عليهم ، فهي الحجّة الّتي آتاها اللّه إبراهيم على قومه . ( 7 : 259 ) الماورديّ : في هذه الحجّة الّتي أوتيها ثلاثة أقاويل : أحدها : قوله لهم : أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً المائدة : 76 ، أم تعبدون من يملك الضّرّ والنّفع ؟ فقالوا : مالك الضّرّ والنّفع أحقّ .